السيد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية في الخارج يجري زيارة عمل من ثلاثة أيام إلى المملكة المتحدة
تنفيذا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى التقرب من الجالية الوطنية بالخارج والإنصات لانشغالاتها باعتبارها قوة ينبغي إشراكها في مسار التنمية، أجرى كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، خلال الفترة من 05 إلى 07 جوان 2026، زيارة عمل قادته إلى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.
وبمعية كل من سفير الجزائر بلندن، والقنصل العام بلندن، افتتح السيد كاتب الدولة زيارته هذه بلقاء أول، جمعه يوم الجمعة 05 جوان، بثلّة من الكفاءات الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة، والناشطة في ميادين مختلفة علمية وعملية وتكنلوجية وجمعوية، وذلك على مستوى مقر السفارة الجزائرية بالعاصمة لندن.



خلال هذا اللقاء، شدد السيد كاتب الدولة على عزم الحكومة الجزائرية إشراك خبرات إطاراتها بالخارج، لاسيما أولئك المشتغلين في الميادين العلمية والتكنولوجية الرائدة، في مسار البناء والتنمية الوطنية الذي تقوده الجزائر؛ما أعلن عن تنظيم ملتقى يُعنى بوضع خارطة طريق من شأنها تجسيد هدف إشراك الجالية الجزائرية في قلب المشروع الوطني، لافتا إلى استحداث هيئة إدارية خاصة تُعنى بمتابعة كل المشاريع والمبادرات التي تقترحها الكفاءات الجزائرية بالخارج.
من جهتها، عبّرت الكفاءات الجزائرية المشاركة في هذا اللقاء عن تثمينها لمبادرة السيد كاتب الدولة،لما أتاحته لهم من فرصة للتبادل والنقاش، مبدية كامل جاهزيتها واستعدادها للانخراط في مشروع بناء الجزائر الجديدة.
المحطة الثانية لزيارة السيد كاتب الدولة إلى المملكة المتحدة قادته يوم السبت 06 جوان نحو مقر القنصلية العامة، أين التقى بشكل مباشر مع مراجعي القنصلية من أفراد الجالية، واستمع لانشغالاتهم عن قرب، مغتنما الفرصة للحديث عن الإجراءات الجديدة المتخذة من قبل وزارة الشؤون الخارجية لفائدتهم بغرض تيسير وتخفيف مختلف الإجراءات الإدارية.
زيارة السيد كاتب الدولة لمقر القنصلية العامة تُوّجت أيضا بالتدشين الرسمي للقاعة متعددة النشاطات الملحقة بالمركز الثقافي الجزائري بلندن، على مستوى مقر القنصلية العامة. وستمسح هذه القاعة التي كانت مطلبا للعديد من أفراد الجالية بالاجتماع حول فعاليات وأنشطة ثقافية مختلفة من شأنها تعزيز الرابط بين أبناء الجالية المقيمن بلندن والمملكة بصفة عامة من جهة، وفيما بينهم وبين الوطن الأم من جهة ثانية.


المحطة الثالثة والأخيرة لزيارة السيد كاتب الدولة قادته يوم الأحد 07 جوان إلى مدينة مانشستر الواقعة بالشمال، أين اجتمع فيها مع عدد من فواعل المجتمع المدني واستمع فيها للجهود المبذولة من طرفهم لتقوية النسيج المجتمعي الجزائري والهوية الوطنية بالمدينة، كما استمع إلى جملة الانشغالات والصعوبات التي تعرقل جهودهم لاسيما منها تلك المتعلقة بالبعد الجغرافي عن العاصمة لندن وبالتالي عن مصالح القنصلية العامة والسفارة على حد سواء، ما يصعّب قيامهم بمختلف الإجراءات الإدارية.
وفي رده على هذه الانشغالات، أثنى بداية السيد كاتب الدولة على الدور الذي تقوم به مختلف هذه الجمعيات للحفاظ على نسق متماسك لأفراد الجالية الوطنية بالمدينة وبالمملكة بصفة عامة، كما ثمّن أيضا مختلف مبادراتهم التطوعية، وانخراطهم المستمر في التواصل مع مصالح كل من السفارة والقنصلية العامة لأجل نقل انشغالات المواطنين الجزائريين إلى السلطات الوطنية.
ولأجل تخفيف أعباء التنقل نحو مصالح الممثليتين الدبلوماسيتين، وعد السيد كاتب الدولة بتسريع وتيرة رقمنة الخدمات الإدارية، كما حثّ مصالح القنصلية بتكثيف دوريات القنصليات المتنقلة وتوزيعها حول مختلف مناطق المملكة المتحدة قصد السماح لأفراد الجالية المقيمن خارج لندن باستصدار وثائقهم بيسر ودون تكلف عناء التنقل.
كما ذكّر السيد كاتب الدولة في ختام لقائه هذا أن الحكومة الجزائرية جاهزة لمرافقة كل المبادرات التي يقودها أفراد الجالية الوطنية بالخارج والتي من شأنها الإسهام في المشروع المجتمعي للتنمية.




