سفارة الجزائر بلندن تحيي الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال.

أحيت سفارة الجزائر بلندن، اليوم، الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال، 05 جويلية1962.
بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي الغاشم، لم يكن استقلال الجزائر ولا حق تقرير المصير الذي مثله الاستفتاء ليتأتى لولا تضحيات ملايين الشهداء الذين قدموا دماءهم فداء للوطن منذ اللحظة الأولى لغزو الفرنسيين لميناء سيدي فرج. فالاستقلال جاء ليتوج تاريخا طويلا من المقاومة المستعرة، بدءً بالمقاومات الشعبية، مرورا بالنضال السياسي وانتهاء بالثورة التحريرية المظفرة التي انطلقت في الفاتح من نوفمبر 1954، ولم تَخمُد إلا وقد أعلنت دحرها لواحدة من أعتى القوى الاستعمارية التقليدية حينها. أنهكت الثورة الجزائرية بمساريها السياسي والعسكري فرنسا داخليا وخارجيا، وحتّمت عليها الركون إلىالتفاوض الذي انتهى بالتوقيع على اتفاقيات إيفيانبتاريخ 18 مارس 1962، وإعلان وقف إطلاق النار يوما بعدها. وانتزعت اتفاقيات إيفيان للشعب الجزائري حقه في ممارسة تقرير المصير، وبموجب ذلك همّ الجزائريون بالتصويت وبشكل كاسح لصالح خيار الاستقلال، ليضعوا حدا لمعاناة دامت 132 سنة من الاضطهاد والتقتيل والإبادة والعنصرية.
أجري استفتاء تقرير المصير في الفاتح من جويلية1962، وأعلنت نتائجه رسميا يوم 03 جويلية1962، وبموجب هذه النتائج، أعلن يوم 05 جويلية1962، تاريخا لاستعادة السيادة الوطنية في خيار رمزي قوي يستوطن لفرنسا ذكرى غزوها للجزائر، ويحل شعور النصر محل شعور المعاناة من الاحتلال.
في مثل هذا اليوم عام 1962، تدفقت الحشود البشرية نحو الساحات والشوارع، رافعة الأعلام الوطنية ومرددة هتافات النصر، في إعلان واضح عن نهاية عهد بائد وبداية عهد جديد لجزائر مستقلة سيدة على أرضها وقراراتها، فخورها بهويتها وبعزيمة أبنائها. وهكذا يبقى تاريخ 05 جويلية1962 عنوانا لإعادة بعث الدولة الجزائرية الماضية في طريق البناء والتطوير الذي يعرف نشاطا حثيثا من خلال الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي عرفتها البلاد مؤخرا تحت القيادة الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية، وكبريات المشاريع الهيكلية والبنيوية التي ستعطي نفسا لعملية تنويع الاقتصاد الوطني لتحريره من التبعية للمحروقات..
