logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
سفارة الجزائر بلندن

الجزائر توقع اتفاقا يقضي بإطلاق برنامج علمي باسم الأمير عبد القادر بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية

ي خطوة أكاديمية وثقافية بارزة تعكس عمق العلاقات الجزائرية البريطانية وتعزز حضور الجزائر في إحدى أعرق المؤسسات الجامعية العالمية، أطلقتكل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، يوم الجمعة 12جوان 2026، برنامجا باسم مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر، على مستوى مقر ذات المركز، وذلك بموجب اتفاق مشترك، وقعه عن الجانب الجزائري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، وعن الجانب البريطاني، السيد فرحان نظامي، مدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية.

وتم توقيع الاتفاق ضمن مراسم حفل تدشين حضرها عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسيني، وسفير الجزائر لدى المملكة المتحدة، السيد نور الدين يزيد، ونظيره البريطاني، جيمس داونر، وشخصيات سياسية وأكاديمية بارزة على غرار المختص في الفكر الإسلامي ومؤلف كتاب الأمير عبد القادر: "رسول الأخوة الإنسانية"، وزير التعليم العالي الأسبق، مصطفى الشريف، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالمملكة المتحدة ونخبة من الأكاديميين والباحثين، في تأكيد على الأهمية الدولية لهذه المبادرة التي تستلهم من إرث الأمير عبد القادر وقيمه الإنسانية القائمة على التسامح والحوار والتعايش بين الثقافات، 

وأُتبعت مراسم توقيع هذا الاتفاق بتدشين الطرفين لقاعة باسم الجزائر، على مستوى مقر المركز، تكريسا للحضور الجزائري داخل هذه المؤسسة العلمية المرموقة.

وفي كلمته بالمناسبة، صرح السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن بعث هذا البرنامج يرسي للجزائر لبنة تاريخية في تثمين تراثها الفكري والحضاري على الساحة الدولية، ويمثل منعطفا نوعيا في مسيرة الشراكة العلمية والأكاديمية بين الجزائر والمملكة المتحدة، مشددا على أن إطلاق برنامج  الأمير عبد القادر، إنما هو استئناف لحوار بدأ قبل قرينين بين الأمير والمملكة المتحدة، ويكمل دائرته اليوم.

من جهته، أعرب الدكتور فرحان نظامي عن اعتزازه بإطلاق هذا البرنامج العلمي، مؤكداً أنه سيعزز لا محالة البحث الأكاديمي في مجالات القيم الإنسانية والسلام والتفاهم بين الشعوب، وسيبرز مساهمة فكر الأمير عبد القادر في بعث التعاون الدولي والدراسات متعددة التخصصات.

كما اعتبر السيد الوزير أن هذا الحدث يحمل دلالات متعددة، إذ يمثل اعترافا صريحا بالجزائر كشريك في البناء الفكري والإنساني، وإسهاما في تجاوز الصورة النمطية الاستشراقية للإسلام والمسلمين، وتعزيز للحوار بين البلدين وتوطيد الشراكة الأكاديمية والثقافية بين شعبيهما.

واستعرض السيد الوزير حصيلة التعاون في مجال التعليم العالي بين الجزائر وبريطانيا منذ توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية البريطانية سنة 2021، والتي أفضت إلى إنشاء اللجنة الجزائرية البريطانية المشتركة، وأسهمت في تعزيز التعاون الجامعي والتكوين اللغوي والبحث العلمي المشترك وتطوير التعليم العابر للحدود.

وفي ختام كلمته، جدد السيد بداري التزام الجزائر بالمساهمة الفعالة في تفعيل هذا البرنامج  الأكاديمي، بهدف إحياء فكر الأمير عبد القادر والتعريف بإرثه الحضاري والروحي، باعتباره رمزاً عالمياً للتسامح والاعتدال والعدالة والكرامة الإنسانية.

وفي كلمته بمناسبة توقيع هذا الاتفاق، أورد الشيخ محمد مأمون القاسمي، عميد جامع الجزائر، أن الأمير عبد القادر مدرسة قائمة بذاتها، تتجاوز حدود الوطن والأزمنة، وتدخل ضمن الرصيد المشترك للإنسانية، مضيفا أن الأمير هو أحد الرموز الوطنية التي تبلورت حولها معاني الدولة والشرعية والوحدة والانتماء، وأن حضوره في الذاكرة الجزائرية حضور تأسيسي؛ مشيرا إلى أن فلسفة الأمير عبد القادر تقدم حلولاً عملية للتوترات الجيوسياسية الراهنة، من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والاعتراف المتبادل والأخوة الإنسانية.

وبخوص إطلاق هذا البرنامج بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، قال عميد جامع الجزائر أن مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية اضطلع بدور متميز في تقريب دوائر الفهم المتبادل بين العالم الإسلامي والغرب، ومن ثم، فإن حضور الأمير عبد القادر فيه، حضور طبيعي، لأنه يجسد شخصية خاطبت عصرها ولا تزال، بلغة القيم الكونية، مؤكداً أن اختيار جامعة أكسفورد لاحتضان هذا البرنامج العلمي يحمل دلالات تتجاوز الإطار الأكاديمي، بالنظر إلى مكانة الجامعة كأحد أهم مراكز إنتاج المعرفة والحوار الفكري على المستوى العالمي، معربا في الختام عن أمله في أن يتحول هذا البرنامج إلى منارة للبحث العلمي ومنصة للحوار الحضاري والثقافي، وجسراً جديداً للتعاون الأكاديمي والثقافي بين الجزائر والمملكة المتحدة.

ويمثل إطلاق هذا البرنامج جسراً أكاديمياً متيناً بين الجزائر وجامعة أكسفورد، بما يسهم في دعم البحث متعدد التخصصات وتعزيز الحضور الدولي للإنتاج العلمي الجزائري ضمن فضاءات التميز العالمية.

ويتيح برنامج الأمير عبد القادر للباحثين والأكاديميين فرصة الاستفادة من برامج بحثية متخصصة حول الأمير عبد القادر وإرثه الفكري والروحي، إضافة إلى الانخراط في مجالات بحثية متنوعة تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية، والأدب والفلسفة، ودراسات الحضارات والحوار بين الأديان.

فكر الأمير عبد القادر والعلاقات الجزائرية البريطانية ومسائل التكنولوجيا والبحث العلمي موضوع نقاش اليوم الثاني من فعاليات مراسم إطلاق البرنامج العلمي للأمير عبد القادر بالمملكة المتحدة.

تكريسا للغاية من إطلاقه، استئنفت بتاريخ السبت 13 جوان 2026، مراسم توقيع الاتفاق المنشئ لبرنامج الأمير عبد القادر، بتنظيم حلقات نقاشية حضرتها شخصيات رسمية وأكاديمية ممثلة عن الجانبين الجزائري والبريطاني.

ونشط الجلسة الأولى كل من عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد مأمون القاسمي،ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، السيد مصطفى شريف، ومدير عام المركز الثقافي لجامع الجزائر، السيد ياسين بنعبيد، إلى جانب باحثين متخصصين في سيرة وفكر الأمير عبد القادر غرار البروفيسور محمد بوعبد الله من جامعة وستمينستر، والبروفيسور Powel Tom Woerner من جامعة مانشستر.

وضمن الجلسة الثانية، تحدث كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد كمال بداري، والسير ِDavid Claryمستشار المشروع البحثي التابع لمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية حول العلوم والتكنولوجيا والبيئة في المجتمعات الإسلامية،والمستشار العلمي السابق بوزارة الشؤون الخارجية، والبروفيسور بجامعة أكسفورد والباحث الرئيسي بالمركز ضمن ذات المشروع Shahid Jameel، حول موضوع العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في ميدان التعليم العالي في البلدين، و كذا حول سبل التبادل المتاحة بين كل من الجزائر والمملكة المتحدة في هذا المجال.

أما الجلسة الثالثة والأخيرة فقد عنيت بالحديث عن مسألتي الاقتصاد والتنمية ضمن أجندة البلدين، وقد نشطها سفير الجزائر بلندن، السيد نور الدين يزيد، ورئيس المجلس الاقتصادي الجزائري البريطاني Martyn Keith Rooper، إلى جانب باحثين أكاديميين.

وسجلت شخصيات عدة ممثلة عن الطرفين حضورها لفعاليات اليوم الثاني لمراسم تدشين برنامج الأمير عبد القادر، رسمية وأكاديمية، إلى جانب طلاب جامعيين وفاعلين في المجتمع المدني ورجال أعمال ممثلين عن الجانبين.

وأعرب الحاضرون، لا سيما من الجانب البريطاني، عن تثمينهم للمبادرة الجزائرية، التي سمحت لهم بالاقتراب أكثر من فكر ومآثر الأمير عبد القادر، والتي من شأنها أيضا الدفع بحركية بحثية أوثق بين الجانبين.

من جهته، أثنى المجتمع الأكاديمي الجزائري ببريطانيا على هذه الخطوة، لما تمنحه للجزائر من صدى وإشعاع فكري، لا سيما وأنها تقرن اسم الأمير عبد القادر بالسمعة العلمية لواحد من أبرز مراكز البحث في أكسفورد والمملكة المتحدة.

الجزائر: إرث حضاري عالمي وموروث ثقافي خاص ومتنوع

وبالموازاة مع هذا النشاط الفكري، أشرفت سفارة الجزائر بلندن على تنظيم تظاهرة ثقافية، أبرزت ملامح متعددة من مكونات الهوية والموروث الثقافي الجزائري، لاسيما الفنون واللباس التقليدي والصناعات الحرفية وفنون المطبخ الجزائري.

وضمن هذا المعرض، قدمت الفنانة التشكيلية الجزائرية أنيسة بركان لوحات مستلهمة من النصوص القرآنية، تغوص في الدلالات الرياضية للقرآن الكريم، وتدعو إلى فهم أكثر إيجابية للإسلام والمسلمين.

وفضلا عن الإرث الحضاري والفكري الذي جسدته شخصية الأمير عبد القادر بهذه المناسبة، كانت هذه التظاهرة الثقافية نافذة إضافية للتعريف بجوانب أخرى من الجزائر وموروثها الثقافي الغني والمتنوع، قربت أكثر الحاضرين من الهوية والتقاليد الجزائرية.

وجال المشاركون بين أجنحة المعرض المنظم، وسجلوا إعجابهم الكبير بمختلف تفاصيله، واستضيفوا بمأكولات وأطباق وحلويات جزائرية متنوعة، لاقت إعجابا كبيرا من قبلهم.

السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في لقاء خاص مع النخبة الأكاديمية الجزائرية في المملكة المتحدة، على هامش فعاليات إطلاق برنامج  الأمير عبد القادر

وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني من إطلاق برنامج الأمير عبد القادر بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، التقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، أمسية السبت 13 جوان، مع ثلة من الباحثين الجزائريين من أفراد الجالية الوطنية المنتمين للجامعات البريطانية، لتبادل النقاش بخصوص آليات إشراكهم في تطوير المنظومة التعليمية بالجزائر، لاسيما والتحولات التي تشهدها الجامعة الجزائرية في الآونة الأخيرة، وكذا سبل إسهامهم في بناء سرديات بحثية موضوعية  عن الجزائر.

وتم هذا اللقاء بحضور عميد جامع الجزائر وسفير الجزائر بالمملكة المتحدة، وعدد من الأساتذة، والباحثين الجامعيين المنتمين لمؤسسات جامعية بريطانية مختلفة.

وفي كلمته بالمناسبة، تحدث السيد الوزير عن الجهود الجارية في سبيل بناء جامعة جزائرية مبدعة ومنتجة للثورة، وتحويلها إلى رافعة للاقتصاد الوطني، مشددا في هذا السياق على مسألة ضرورة إشراك الكفاءات الأكاديمية من أبناء الجالية الوطنية في الخارج ضمن هذه الديناميكية.

وأتاح هذا اللقاء للحاضرين عرض أفكارهم ورؤاهم بخصوص النهوض بالجامعة الجزائرية، كما قدموا مقترحات مهمة تتعلق بكيفيات نقل الخبرات والتكنولوجيا، والاستثمار في مختلف المقومات التي تتميز بها الجامعة الجزائرية.

وفي تفاعله مع هذه المقترحات، أعلن السيد الوزير، عن مشروع إنشاء مجلس للجالية الأكاديمية الجزائرية في الخارج، ليكون بمثابة حاضنة لمختلف المبادرات العلمية التي من شأنها الإسهام في الدفع بالاقتصاد الوطني.

وثمن المجتمعون ضمن هدا اللقاء، الذي أشرفت سفارة الجزائر بلندن على تنظيمه، مبادرة السيد الوزير لما سمحت لهم به من نقل انشغالاتهم وتقديم تصورات ورؤاهم على اختلافها في سبيل المساهمة في الارتقاء بالجامعة الجزائرية، مثمنين الإصلاحات الهيكلية الكبيرة المنجزة والهادفة إلى الارتقاء بالجامعة الجزائرية على محيطها الدولي.

عميد جامع الجزائر يؤدي زيارة وداعية لطاقم سفارة الجزائر بلندن، بعد إشرافه على مراسم إطلاق برنامج الأمير عبد القادر بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية.

وفي ختام زيارة العمل التي قادته إلى المملكة المتحدة، للإشراف المزدوج، رفقة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على مراسم توقيع الاتفاق المنشئ لبرنامج الأمير عبد القادر بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، أدى عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسيني، زيارة وداعية لمقر سفارة الجزائر بلندن وللفريق العامل بها.

وخلال هذه الزيارة، تقدم السيد العميد بشكره البالغ لسعادة السفير نور الدين يزيد، ولكافة طاقم السفارة، على جهودهم المبذولة لأجل إنجاح مراسم إطلاق برنامج الأمير عبد القادر، مثمنا التفاني والإحسان الملموس في عملهم ووقوفهم على مختلف التفاصيل لإنجاح هذا الحدث.

وتقديرا لهذه الجهود، أهدى السيد العميد لوحة للسفارة، تحمل الآية القرآنية الكريمة: "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ"، إلى جانب لوحة ثانية تمثل بورتريه للأمير عبد القادر، تكريما وتخليدا لهذا الحدث الهام التي كانت السفارة جزءا منه. 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج - 2023